Categories

الاتفاق التنموي.. بنود ترسم ملامح الإنفاق وتعيد تنظيم مصروفات المشاريع في زمن محدد

نشرت صحيفة فواصل نسخة من اتفاق البرنامج التنموي الموحد الذي وقّعه مجلسا النواب والدولة في 18 نوفمبر الماضي بالعاصمة طرابلس، تحت إشراف مصرف ليبيا المركزي، في خطوة تهدف إلى توحيد مسار الإنفاق العام ووضع إطار مشترك لتنفيذ المشاريع التنموية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وينص الاتفاق على تحديد سقف الإنفاق للبرنامج التنموي لعام 2026، مع السماح بتجزئة تمويل المشروعات متوسطة المدى ضمن خطة تمتد لثلاث سنوات وبالتنسيق الكامل مع المصرف المركزي.

كما شدد الاتفاق على منع أي عمليات اقتراض من المصارف أو من المصرف المركزي، أو إنشاء دين عام جديد أو تمديد الدين السابق، إلا بموافقة مشتركة تتماشى مع القوانين المنظمة، وذلك لضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي وتوحيد منظومة المصرف المركزي.

وبحسب البنود المعتمدة، تُلزم جميع المؤسسات بإيداع كافة الإيرادات النفطية وغير النفطية — بما فيها الضرائب والجمارك — في حساب الخزانة العامة لدى المصرف المركزي، إضافة إلى تنفيذ خطة المركزي المتعلقة بفتح الاعتمادات المستندية والتحويلات للقطاعين العام والخاص.

ويحدد الاتفاق آلية التوزيع الجغرافي للإنفاق التنموي، حيث تُخصم المصاريف المركزية للتنمية أولًا، وتشمل مصاريف المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء وجهاز النهر الصناعي، فيما تقسم المبالغ المتبقية بالمناصفة بين المناطق، مع مراعاة العدالة الجغرافية والتوزيع السكاني:

الشرق والجنوب: عبر صندوق التنمية وإعادة الإعمار والجهاز الوطني للتنمية.

الغرب: عبر الأجهزة التابعة لحكومة الوحدة، مثل جهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية وجهاز تنفيذ مشروعات الإسكان والمرافق وجهازي المواصلات وتطوير طرابلس والمنطقة الوسطى.

كما اتفق المجلسان على إعداد برنامج تنموي استثنائي لقطاع النفط بهدف زيادة الإنتاج وتنويع مصادر التمويل، بالتعاون مع المصرف المركزي، مع إلزام المؤسسة الوطنية للنفط بالتعاقد مع مكتب محاسبة دولي لمراجعة الحسابات وفق المعايير الدولية.

ويتضمن الاتفاق دورًا محوريًا للأجهزة الرقابية في المصادقة على العقود والمشاريع والتحقق من التكاليف لضمان الحصول على أفضل الأسعار والخدمات.

وفي ما يتعلق بآلية التمويل، سيقوم المصرف المركزي بتمويل الأجهزة والصناديق التنموية مباشرة بعد تخصيص الأموال، مع فتح اعتمادات مستندية داخلية وخارجية لكل مشروع بقيم تغطي الالتزامات حتى التنفيذ النهائي، إضافة إلى حصر الأرصدة المالية المخصصة لمشاريع التنمية حتى 31 ديسمبر 2025.

كما ينص الاتفاق على استمرار العمل بنظام الإنفاق المؤقت 1/12 على الأبواب الأول والثاني والرابع، وإنشاء لجنة مالية مصغرة من خبراء متفق عليهم للإشراف والمراجعة ومنح الإذن للمصرف المركزي بخصم القيم المحددة للتنمية وفق التشريعات.

ويظل الاتفاق نافذًا منذ توقيعه في 18 نوفمبر الماضي وحتى توحيد مؤسسات الدولة التنفيذية أو إجراء الانتخابات أو إصدار الميزانية العامة الموحدة.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني