Categories

الأعلى للدولة والنواب.. تصعيد جديد حول القضاء ودعوات للأمم المتحدة

أصدر المجلس الأعلى للدولة، اليوم الأربعاء، بيانًا شديد اللهجة ندّد فيه بما وصفه بـ”التعديات الخطيرة” و”التجاوزات المستمرة” من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وذلك عقب إصدار المحكمة العليا بيانًا دافعت فيه عن استقلال القضاء.

وحذّر المجلس، في بيانه، من أن استمرار مجلس النواب في ما اعتبره “مسار إعادة تعريف الشرعية أو تجاوز الإعلان الدستوري” يشكّل خطرًا مباشرًا على وحدة الدولة، ويدفع ليبيا “عمليًا إلى مربع الانهيار الأول”.

حماية القضاء
أكد المجلس أن حماية القضاء واحترام الإعلان الدستوري “ليسا خيارات سياسية قابلة للمساومة”، بل التزامًا وطنيًا وأخلاقيًا، محذرًا من أن أي عبث بهما من شأنه تعميق حالة الفوضى وإطالة أمد المرحلة الانتقالية.

ودعا المجلس الأعلى للدولة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى «اتخاذ موقف واضح ومسؤول» تجاه ما وصفه بالتجاوزات، وعدم إضفاء أي شرعية على إجراءات تخرج عن الإطار الدستوري.

التشكيك الممنهج
فيما يخص ما اعتبره تعديات رئيس مجلس النواب على القضاء، أعلن المجلس “دعمه الكامل وغير المشروط” لبيان المحكمة العليا، واصفًا إياه بـ”الموقف الوطني المسؤول”، ومشدّدًا على أن “التشكيك الممنهج” في السلطة القضائية يمثل اعتداءً خطيرًا على مبدأ الفصل بين السلطات وانتهاكًا صريحًا للمبادئ الدستورية.

وأعرب المجلس عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بـ”استمرار نهج التصعيد تجاه السلطة القضائية، والسعي إلى إنشاء كيانات قضائية موازية”، محذرًا من أن هذه الخطوات “تقوّض أسس التوافق الوطني، وتدفع البلاد نحو مزيد من الانقسام وعدم الاستقرار، وتهدد بنسف ما تبقى من المسار السياسي برمته”.

وتعود الخلافات بين المجلسين منذ عام 2011، حيث يمثل المجلس الأعلى هيئة استشارية تدافع عن حماية المؤسسات الدستورية والقضاء المستقل، بينما يعتبر مجلس النواب السلطة التشريعية الرسمية في الشرق، ويصر أحيانًا على فرض أجنداته التشريعية على مؤسسات الدولة، بما في ذلك القضاء، ما أدى إلى صراعات مستمرة حول الشرعية وتوزيع السلطات.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني