قدمت إيطاليا مساهمة مالية قدرها 3 ملايين يورو لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بهدف توفير المساعدات الغذائية الأساسية للاجئين السودانيين في ليبيا والمجتمعات الليبية المضيفة، وسط تزايد أعداد الوافدين واستمرار الضغوط الإنسانية على المناطق الجنوبية والوسطى من البلاد.
ووفقاً لتقديرات برنامج الأغذية العالمي، من المتوقع أن يصل عدد اللاجئين السودانيين في ليبيا إلى نحو 550 ألف شخص بحلول نهاية عام 2025، أي بزيادة تقارب 50% عن التقديرات السابقة، مع متوسط وصول يومي يتراوح بين 100 و150 شخصًا، مقارنة بنحو 357 ألف لاجئ حتى نهاية أغسطس الماضي.
وقالت مديرة المكتب الإقليمي للوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي في تونس والمسؤولة عن ملف ليبيا، إيزابيلا لوكافيري، إن بلادها “تساند بقوة اللاجئين السودانيين والمجتمعات الليبية المضيفة التي تُظهر قدراً كبيراً من التضامن رغم الضغوط الهائلة”، مؤكدة أن هذه المساهمة تؤكد التزام إيطاليا بألا يُترك أحد منسياً في ظل الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
من جانبه، شدّد سفير إيطاليا لدى ليبيا، جيانلوكا ألبريني، على أن بلاده “تستجيب لنداء ليبيا بتوفير دعم ملموس وضروري”، مشيراً إلى أن المجتمعات الليبية “تستضيف اللاجئين السودانيين بسخاء رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعقدة”، وأن إيطاليا “تقف إلى جانبها وتدعمها بكل الوسائل الممكنة”.
ويعمل برنامج الأغذية العالمي في ليبيا بموارد محدودة، ما قلّص من قدرته على تقديم المساعدات الشهرية لأكثر من 50 ألف لاجئ.
غير أن المساهمة الإيطالية الجديدة ستتيح للبرنامج توسيع نطاق الدعم ليصل إلى 75 ألف شخص شهريًا خلال الفترة من نوفمبر 2025 إلى يناير 2026، وفق ما أكد محمد الشيخ، المدير القُطري للبرنامج في ليبيا.
وحذّر الشيخ من أن الزيادة المتسارعة في أعداد اللاجئين السودانيين تستنزف موارد البرنامج المحدودة، مؤكداً أن التمويل الجديد “جاء في الوقت المناسب ليستمر تقديم المساعدات الغذائية والتغذوية المنقذة للحياة، خاصة للنساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة”.
ودعا برنامج الأغذية العالمي المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه لتلبية الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في ليبيا، وضمان استمرار المساعدات للفئات الأكثر ضعفاً، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطاً أمنية واقتصادية وإنسانية متشابكة على خلفية تدفق اللاجئين من السودان.





