أدانت محكمة استئناف تونسية رئيس الوزراء الأسبق علي العريض، القيادي البارز في حركة النهضة الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في تونس، بتسهيل عمليات تسفير مقاتلين إلى سوريا وليبيا، وصدر بحقه حكم بالسجن 24 عاماً.
وحافظت حركة النهضة، التي وصلت السلطة بين عامي 2013 و2014 خلال مرحلة انتقالية اتسمت باضطرابات سياسية وأمنية، على علاقات واسعة النطاق مع تنظيمات إسلامية راديكالية، خاصة في ليبيا وسوريا، اللتين كانتا مسرحاً لتصاعد العمليات الإرهابية وتمدد تنظيم داعش.
وشكل المواطنون التونسيون المنتمون لداعش الشريحة الأكبر من المقاتلين الأجانب الذين توافدوا على ليبيا خلال تلك السنوات، حيث غضت وزارة الداخلية التونسية الطرف عن عمليات التسفير وسهلت دخول بعض المتطرفين عبر المنافذ الرسمية، ولعب العريض دوراً بارزاً في تحييد الملاحقات الأمنية وتخفيف الرقابة على العناصر المتطرفة، مما سهّل الهجوم على مدينة بن قردان في مارس 2016.
وتشير مصادر تونسية إلى أن الاتهامات شملت عدداً من المسؤولين السابقين في وزارة الداخلية، حيث تضم لائحة المتهمين ثمانية أشخاص صدرت بحقهم أحكام متفاوتة تراوحت بين ثلاث سنوات و24 عاماً.
ويستذكر الليبيون قيادات وعناصر إرهابية تونسية نفذت عمليات انتحارية خلال الفترة 2015 – 2017، خاصة في بنغازي وصبراتة وسرت وزليتن، إلى جانب قيادات بارزة مثل أبي عياض التونسي، أمير تنظيم أنصار الشريعة التونسي الذي أُشيع مقتله في اشتباكات مع قوات الجيش الوطني الليبي في منطقة قنفودة عام 2017.





