Categories

إحاطة تيتيه تُعمّق انقسامات ليبيا وتطرح علامات استفهام على مصير البعثة

هل تواجه البعثة الأممية العاشرة في ليبيا مصير أخواتها؟ هذا هو التساؤل الذي طرحته صحيفة “اندبندنت عربية” في ظل الجدل المتصاعد حول إحاطة المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة إلى ليبيا، هنا تيتيه، أمام مجلس الأمن الدولي. الإحاطة أثارت ردود فعل متباينة في الشارع الليبي، الذي يخيم عليه التشاؤم حيال مستقبل العملية السياسية.

أكدت تيتيه خلال إحاطتها ضرورة عدم تحمل أي تعطيل في تنفيذ خريطة الطريق السياسية التي تهدف إلى توحيد مؤسسات الدولة وتجديد شرعيتها عبر الانتخابات الرئاسية والتشريعية. وأشارت إلى أن الإنجاز الأول تمثل في الاتفاق على تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات من خلال تعيين مشترك بين مجلسي النواب والدولة للمناصب السيادية الشاغرة، بينما توقفت الخطوة التالية المتمثلة في تعديل الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات بسبب الخلافات بين المجلسين.

تحذيرات من فشل التوافق

وحذرت المبعوثة من أنه إذا فشل التوافق الكامل بين مجلسي النواب والدولة، ستلجأ البعثة إلى مخرجات اللجنة الاستشارية التي شكلتها الأمم المتحدة. وأكدت على التزام القادة والمؤسسات الليبية الحاليين بالانخراط في خريطة الطريق، لكنها لفتت إلى أن “أفعالهم لم توافق أقوالهم”، مشيرة إلى أن المواجهات المستمرة بين حكومة الوحدة وجهاز الردع كادت أن تهدد الهدنة الهشة في طرابلس.

ردود الفعل كانت متباينة، حيث رحب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي بالإحاطة، مؤكدًا التزامه بالتنسيق الوثيق مع الأمم المتحدة وأهمية الاستقرار والتنسيق الأمني كشرط للتقدم السياسي والتنمية. في المقابل، عارض رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، الإحاطة، واعتبرها تتضمن مغالطات وتدخلات في الشؤون الداخلية، مطالبًا بإعادة هيكلة البعثة وتوسيع مهامها في شرق وجنوب ليبيا.

واتهمت حكومة حماد المبعوثة بتجاوز صلاحياتها في التدخل في تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، معتبرة ذلك انتهاكًا للسيادة الوطنية. من جهتها، دعت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن حكومة الدبيبة إلى التفاعل مع خريطة الطريق السياسية للبعثة، مشيدة بجهود الوساطة لخفض التصعيد في طرابلس، ومؤكدة أن توحيد المؤسسات السياسية هو الأساس لضمان الاستقرار في ليبيا.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني