فتحت السلطات القضائية الفرنسية تحقيقًا مع شركة الطيران الخاصة “هارموني جيتس”، المتخصصة في تسيير الرحلات الجوية إلى مناطق النزاع، على خلفية شبهات تتعلق بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على ليبيا منذ عام 2011، في قضية أعادت إلى الواجهة تساؤلات أثيرت عقب حادثة سقوط طائرة الفريق محمد الحداد في تركيا.
وبينما لم تُربط الحادثة رسميًا بالتحقيقات الجارية، إلا أن تزامنها مع فتح الملف القضائي دفع إلى إعادة النظر في طبيعة بعض الرحلات المدنية المتجهة إلى ليبيا، وإمكانية استغلالها في نقل أفراد أو معدات ذات طابع عسكري تحت غطاء الطيران المدني.
شبهات نقل معدات أو أفراد ذوي صلة بأنشطة عسكرية
ووفقًا لصحيفة Challenges الفرنسية، باش مكتب المدعي العام في مدينة ليون، بتكليف من المكتب الوطني لمكافحة الاحتيال، تحقيقًا يستهدف الشركة التي تتخذ من مالطا مقرًا لها ويديرها طيار فرنسي سابق. ويركز التحقيق على عدد من الرحلات يُشتبه في استخدامها لنقل معدات أو أفراد على صلة بأنشطة عسكرية داخل الأراضي الليبية.
وأفادت التقارير بأن السلطات الفرنسية صادرت إحدى طائرات الشركة في مطار فرنسي، كانت ضمن أسطول نفّذ رحلات منتظمة إلى ليبيا خلال السنوات الماضية. كما ورد اسم “هارموني جيتس” في تقرير لفريق خبراء تابع لمجلس الأمن الدولي، أشار إلى احتمال استخدام طائرات مدنية في نقل أفراد مرتبطين بشركات أمنية خاصة، في ما قد يشكل انتهاكًا لحظر الأسلحة الأممي المفروض على ليبيا.
نفي رسمي وتمسك بالسجل “النظيف”
في المقابل، نفت الشركة بشكل قاطع أي تورط في نقل أسلحة أو مواد خطرة، مؤكدة أنها لم تبرم أي عقود مع جهات عسكرية أو شركات أمنية خاصة. ووصفت نفسها بأنها “شركة ذات سمعة طيبة”، مشيرة إلى تعاونها المستمر مع مؤسسات حكومية أوروبية منذ سنوات، فيما امتنعت عن الإفصاح عن قوائم الركاب، معتبرة ذلك التزامًا بقوانين حماية البيانات.





