Categories

جلسة عاصفة.. البرلمان يرفع أجور الجيش ويشتبك حول مفوضية الانتخابات

استأنف مجلس النواب، اليوم الاثنين، جلساته الرسمية في مدينة بنغازي بعد فترة من التوقف، وسط جدول أعمال مزدحم بالملفات السياسية والاقتصادية البالغة الحساسية، وفي مقدمتها مستجدات الانتخابات الرئاسية، والملف الاقتصادي، إلى جانب أوضاع المؤسسة العسكرية والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وصادق المجلس بالأغلبية على مشروع قانون تعديل جدول مرتبات منتسبي الجيش بكافة أركاناته البرية والجوية والبحرية، في الشرق والغرب، بنسبة 150%، في القرار الوحيد الذي حظي بتصويت الأغلبية، بهدف تحسين أوضاع العسكريين ودعم المؤسسة العسكرية، إلى جانب فتح باب التعيينات لاستكمال الشواغر داخل القوات المسلحة.

معالجة الإشكالات القانونية والإدارية

كما وافق المجلس على منح الصلاحيات لرئيس مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات لاستكمال اختيار أعضاء مجلس إدارة المفوضية وإحالتهم للاعتماد، مع التشديد على ضرورة معالجة الإشكالات القانونية والإدارية التي تعيق عمل المفوضية، والالتزام بالقوانين الليبية النافذة، تفاديًا لتكرار ما وُصف بـ”الظروف القاهرة”، تمهيدًا للانطلاق في المسار الانتخابي.

وشهدت جلسة أجواء وُصفت بـ”العاصفة”، سادها جدل قانوني وإجرائي حاد بين رئيس المجلس المستشار عقيلة صالح وهيئة الرئاسة، تمحور حول آلية التصويت على استكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.

وفجّر ملف شَغور بعض مناصب المفوضية خلافًا علنيًا داخل منصة الرئاسة، حيث أعلن المستشار عقيلة صالح أن عملية التصويت على الأسماء المرشحة قد انتهت فعليًا وأن نتائجها باتت نافذة، داعيًا إلى الانتقال إلى البند التالي في جدول الأعمال لتسريع وتيرة إنجاز الجلسة.

في المقابل، اعترض مقرر الجلسة وعدد من أعضاء هيئة الرئاسة، مؤكدين أن إعلان انتهاء التصويت جاء سابقًا لأوانه ويخالف أحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب، مطالبين باستكمال المداولات والنقاشات التفصيلية قبل الشروع في الاقتراع، بما يضمن تحصين القرار قانونيًا وتجنب أي طعون محتملة قد تعرقل عمل المفوضية مستقبلاً.

ملفات لم تحسم

وضمن الملفات التي نوقشت خلال الجلسة، تقرر تأجيل مناقشة ميزانية المفوضية الوطنية العليا للانتخابات إلى جلسة الغد، رغم مطالبة المفوضية بإقرار الميزانية بشكل عاجل لتمكينها من إجراء الانتخابات مطلع شهر أبريل المقبل.

كما طُرح ملف إجراء الانتخابات الرئاسية بشكل عاجل في أعقاب المظاهرات التي شهدتها بعض المدن مؤخرًا، إلى جانب مناقشة ملفات أخرى عالقة، من بينها الملف الاقتصادي، فضلًا عن ملف المناصب السيادية، الذي لم يتخذ المجلس بشأنه أي قرارات. ويأتي هذا الجدل في وقت يترقب الشارع الليبي خطوات عملية من شأنها كسر حالة الجمود السياسي، والدفع بالبلاد نحو استحقاق انتخابي طال انتظاره.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني