أعلن المجلس الاجتماعي لحكماء وأعيان تاورغاء رفضه القاطع لقرار حكومة الوحدة، القاضي بضم المجلس المحلي للمدينة ليصبح فرعًا تابعًا لبلدية مصراتة، معتبرًا أن القرار يمسّ الكيان الإداري لتاورغاء ويحدّ من صلاحياتها دون أي مبرر قانوني أو اجتماعي.
ويأتي هذا الرفض في وقت يطالب فيه الأهالي بضمان استقرار المدينة وإتمام جهود إعادة توطين السكان المتضررين من سنوات التهجير الطويلة.
احترام إرادة السكان
وأكد المجلس في بيان رسمي اليوم الجمعة، أن أي تعديل في الوضع الإداري لتاورغاء يجب أن ينبع من الحوار والتشاور، واحترام إرادة السكان، وليس عبر قرارات مفاجئة تتجاهل خصوصية المدينة وحساسيتها، وفق تعبيره.
وشدّد على أن استقلالية القرار المحلي ضرورية لضمان استمرار جهود إعادة الإعمار والتعويضات وحماية حقوق الأهالي، مشيرًا إلى أن تنفيذ القرار قد يؤدي إلى ارتباك إداري ويثير توترات اجتماعية غير مرغوبة في وقت تتطلب فيه المدينة أعلى مستويات الاستقرار.
وأشار البيان إلى أن المجلس سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك الطعن الإداري أمام القضاء، فضلًا عن التواصل مع الجهات الحكومية والتشريعية والرقابية لتوضيح آثار القرار على مستقبل المدينة. ودعا المجلس المحلي تاورغاء النائب العام إلى التدخل لضمان تنفيذ الأحكام القضائية القائمة، مستذكرًا حكمًا سابقًا قضى بإلغاء قرار ضم عدد من القرى وتأكيد استقلالية تاورغاء كبلدية منفصلة.
الوقوف إلى جانب أهالي تاورغاء
كما ناشد المجلس المنظمات الدولية وهيئات حقوق الإنسان الوقوف إلى جانب أهالي تاورغاء والدفاع عن حقهم في تقرير مصيرهم الإداري، ووقف ما وصفه بـ“التعنت وعدم احترام القانون”. وأكد الأهالي أنهم لن يقبلوا بفرض أي وصاية إدارية على مدينتهم، مؤكدين تمسكهم بسيادتهم المحلية وحقهم في اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبلهم.
يُذكر أن القرار رقم 863 لسنة 2025، الصادر الأربعاء الماضي، تضمن إنشاء 15 فرعًا جديدًا لبلدية مصراتة، من بينها فرع تاورغاء، وهو قرار مشابه للقرار رقم 671 لسنة 2024، الذي أثار احتجاجات واسعة ورفضًا شعبيًا من قبل المجلس المحلي آنذاك، ما يعكس استمرار التوتر بين الحكومة والمجتمع المحلي حول إدارة المدينة ومستقبلها الإداري.





