Categories

” اندبندنت”: مظاهرات ليلية غاضبة ضد التوطين ومطالب بترحيل المهاجرين من ليبيا

كشفت صحيفة اندبندنت عربية عن تصاعد ملف الهجرة غير الشرعية في ليبيا مجددًا، وسط موجة احتجاجات ليلية في مدينتي طرابلس ومصراتة، تطالب بترحيل المهاجرين غير الشرعيين، وتتهم جهات دولية بالسعي لتوطينهم داخل البلاد.

وأفادت الصحيفة، في تقرير، بأن محتجين هاجموا سوقًا أسبوعية مخصصة للأجانب في مصراتة، واعتدوا على عدد من المهاجرين، فيما اقتحم آخرون من منطقة سوق الجمعة في طرابلس منازل مؤجرة لمهاجرين أفارقة، في تصعيد خطير يعكس حجم التوتر الشعبي تجاه هذه القضية.

وأشار التقرير، إلى أن حراك “لا للتوطين” قاد تظاهرة في طرابلس ضد ما وصفه بـ”مؤامرة تستهدف أمن وسيادة ليبيا”، مطالبًا بترحيل كل من لا يملك أوراقًا قانونية أو إقامة نظامية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات معمول بها في جميع الدول.

وبحسب تقديرات وزير الداخلية بحكومة الوحدة، عماد الطرابلسي، فإن عدد المهاجرين في ليبيا يبلغ نحو ثلاثة ملايين، ما يثير مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية.

الصحيفة نقلت شهادات مؤلمة من مهاجرين ولاجئين، بينهم فاطمة، لاجئة سودانية، أكدت أن محل زوجها لتصليح الأحذية تعرض للتدمير، فيما يعاني أطفالها من التنمر بسبب لون بشرتهم.

وأثار وصف مديرية أمن السهل الغربي لطفلة ضائعة بأنها “ذات ملامح أفريقية” موجة غضب على مواقع التواصل، حيث اعتبره ناشطون خطابًا عنصريًا يهدد السلم الاجتماعي.

في المقابل، عبّر عميد بلدية مصراتة، محمود السقوطري، عن رفضه للاعتداءات على المهاجرين، خصوصًا الفلسطينيين.

كما رفض حزب “صوت الشعب الليبي” ما وصفه بـ”ترويع المهاجرين”، محذرًا من الانزلاق نحو الفوضى، ومنددًا بمخططات الاتحاد الأوروبي لتوطين المهاجرين الأفارقة في ليبيا.

وفي تحرك دولي، زار سفير الاتحاد الأوروبي نيكولا أورلاندو مركزًا مخصصًا لاستقبال المهاجرين الراغبين في العودة الطوعية، مؤكدًا أهمية ضمان العودة الآمنة وفق المعايير الإنسانية، بالتعاون مع الشركاء الليبيين والدوليين.

من جهتها، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة أنها ساعدت في عودة أكثر من 100 ألف مهاجر طوعًا إلى بلدانهم منذ عام 2015، ضمن برنامج العودة الإنسانية، شملت 49 دولة أبرزها نيجيريا، بنغلاديش، غامبيا، النيجر، ومالي.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني