Categories

اليسير لـ البوصلة: هيئة الرئاسات محاولة لتمديد نفوذ قائمة جنيف المتهمة بالرشاوى وتعطيل الانتخابات

اعتبر عضو المؤتمر الوطني العام السابق، عبد المنعم اليسير، أن ما جرى من تشكيل للهيئة العليا للرئاسات هو تحرك سياسي من طرف واحد، يمثل المكونات المتواجدة في المنطقة الغربية فقط، مشيرًا إلى أنها هي ذات الأطراف التي ظلت — طوال السنوات الماضية — تتحكم في السلطة التنفيذية وتعرقل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وكشف اليسير أن هذه الخطوة تهدف في جوهرها إلى استكمال سيطرة رئيس حكومة الوحدة، عبد الحميد الدبيبة، ومن يقف وراءه، على المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، وتعزيز نفوذ نفس المجموعة التي جاءت بهذا المجلس الرئاسي أساسًا عبر القائمة التي فازت في حوار جنيف السياسي سنة 2021.

وأضاف: “وهي القائمة التي أُثيرت حولها اتهامات موثقة من قبل عدد من أعضاء ملتقى الحوار السياسي بشأن رشاوى مالية دُفعت للتأثير على نتائج التصويت — وهو ملف لا يزال بلا تحقيق أممي حقيقي حتى اليوم”.

ولفت اليسير إلى أن كل ما يُطرح اليوم في إطار هذه الهيئة تشوبه شبهات سياسية واضحة، ويفتقر لأي شرعية جامعة، لأنها تمثل طرفًا واحدًا في الصراع، بينما تُقصي الأطراف الأخرى في الشرق والجنوب، وتكرّس الانقسام بدلًا من إنهائه.

وأكد أن هذه الخطوة لا تُقرأ إلا في سياق المناكفات السياسية ومحاولة فرض أمر واقع جديد في مواجهة المكونات السياسية والعسكرية في الشرق والجنوب.

وبيّن اليسير أن الحقيقة التي يعرفها الشعب الليبي هي أن جميع الأطراف المتمركزة في السلطة اليوم تتحمل مسؤولية مشتركة في تعطيل الانتخابات، وفي الإبقاء على ليبيا رهينة الصراع على المناصب والامتيازات على حساب إرادة المواطنين.

وقال اليسير إن الحل لا يكمن في خلق أجسام جديدة أو لجان إضافية، بل في تنفيذ الترتيبات الأمنية واتفاق 5+5 فعليًا على الأرض، وإنهاء سطوة السلاح، وإقرار إطار دستوري موحد، إضافة إلى الاتفاق على انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، مع ضمانات عربية وأفريقية ودولية ملزمة، وحوار وطني شامل يجري داخل ليبيا تحت مظلة مبادرة السلام والوفاق الوطني.

وختم اليسير تصريحه بالتأكيد على أن المسار الحقيقي للخروج من الأزمة يمر عبر التوافق الوطني، لا عبر “المناورات السياسية” التي تُبقي الوضع على ما هو عليه.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني