Categories

اليسير لـ البوصلة: المظاهرات السلمية الواسعة هي الضمانة لفرض انتخابات ملزمة

البوصلة – خاص

توقع عضو المؤتمر العام السابق عبد المنعم اليسير أن استقالة رئيس حكومة الوحدة عبد الحميد الدبيبة، لن تكون نتيجة مباشرة لأي موجة احتجاج، بل مرتبطة بتوازنات سياسية وأمنية ومصالح متشابكة.

وأوضح اليسير، في تصريح خاص لـ”البوصلة” أن المظاهرات السلمية إذا تحولت إلى حراك وطني واسع ومنظم في المدن والقرى، يمكن أن تفرض “حقيقة سياسية جديدة” تجبر أي حكومة أو جسم قائم على القبول بمسار انتخابي ملزم أو الخروج من المشهد تدريجيًا عبر توافق وطني ودولي.

وشدد اليسير على أن جوهر الأزمة الليبية يكمن في غياب الشرعية منذ سنوات، ما أدى إلى أزمة معيشية وسيولة، فساد، فوضى أمنية، وضياع السيادة، مؤكدا  أن الشعب بات يرى أن جميع الأطراف، بما فيها الحكومات والأجسام التشريعية، أصبحت جزءا من المشكلة.

ودعا اليسير إلى انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة كخطوة أولى لإعادة الشرعية للشعب، مشددًا على ثلاثة مبادئ أساسية: إجراء الانتخابات وفق القاعدة الدستورية والقوانين النافذة، عدم إقصاء أي مرشح مستوفٍ للشروط، واحترام النتائج والتسليم السلمي للسلطة.

كما أطلق مبادرة “السلام والوفاق الوطني” التي وصفها بأنها إطار وطني جامع يفتح الباب أمام جميع الكيانات الرسمية منذ 2011 للمشاركة في حل جذري للأزمة، يقوم على المصالحة الوطنية الشاملة، ترتيبات أمنية حقيقية، ثم انتخابات بضمانات واضحة. وأكد أن الانخراط في المبادرة يمنح الأطراف فرصة العودة إلى الشرعية عبر صندوق الاقتراع بدل البقاء عبر الأمر الواقع والسلاح.

وختم اليسير بالتأكيد على دعمه للمظاهرات السلمية المنضبطة، محذرًا من التخريب أو الاقتتال أو خطاب الكراهية، ومشددًا على أن حماية الأرواح والممتلكات واجب على الجميع، وأن ليبيا أمام منعطف تاريخي: إما تحويل الغضب إلى مسار وطني منظم يُفضي إلى شرعية انتخابية، أو استمرار الأزمة في الدوران داخل حلقة مفرغة.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني