أكد وزير الداخلية بحكومة الوحدة، عماد الطرابلسي، أن ليبيا ترفض إعادة المهاجرين الذين يتم إنقاذهم في البحر وتكديسهم داخل أراضيها، محذرًا من خطر التوطين الذي يهدد التركيبة السكانية والاجتماعية للبلاد.
وأفاد الطرابلسي، بأن تكلفة الوقود والكهرباء المدعوم من الدولة والمستهلك من قبل المهاجرين تصل إلى نحو 20 مليار دينار سنويًا، مشيرًا إلى أن المهاجرين يمثلون سببًا رئيسيًا في أزمة الوقود والكهرباء داخل البلاد، حيث يأخذون من الحصة المخصصة للمواطنين.
وأوضح الطرابلسي أن الحكومة جاهزة للتنسيق مع أوروبا لدعم البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين غير النظاميين، مشددًا على أن هذا التعاون يسهم في حماية السواحل الأوروبية والحد من تدفق الهجرة.
كما دعا الطرابلسي الدول العربية إلى مساندة ليبيا في هذه الجهود، مذكرًا بأنها سبق أن ساعدت دولًا أخرى في قضايا مشابهة، لافتا إلى أن عدد المهاجرين في ليبيا يتجاوز ثلاثة ملايين شخص، بينهم نحو 70% من العائلات، وهو ما يضاعف المخاوف من خطر التوطين.
وأشار إلى أن وزارته تعمل منذ يوليو الماضي على إعداد المشروع الوطني للترحيل، حيث تم بالفعل خلال أكتوبر الماضي ترحيل آلاف المهاجرين عبر رحلات جوية بالتنسيق مع دولهم الأصلية.
وأوضح الطرابلسي، أن ليبيا وهي دولة تعاني من غياب الاستقرار وصعوبة إصدار قوانين لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، لا تتلقى أي دعم يُذكر من الاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الأفريقي أو الدول العربية، رغم الأعداد الكبيرة من المهاجرين غير النظاميين التي تتحملها البلاد.
وأشار الوزير إلى أن الهجرة غير النظامية تسببت في انتقال الجرائم عبر الحدود، سواء في تجارة المخدرات أو غيرها، فضلًا عن ارتباطها بملفات الإرهاب، ما يضاعف التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه ليبيا.





