Categories

الشرق الأوسط: المركزي يكشف عن 6.5 مليار دينار مطبوعة خارج الرقابة… وتحذيرات من انهيار مالي

أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن إعلان مصرف ليبيا المركزي، يوم الثلاثاء، عن اكتشاف عملات نقدية بقيمة 6.5 مليار دينار ليبي «غير معلومة المصدر»، أثار جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية والسياسية الليبية، وسط تحذيرات من تفاقم مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في ظل ما وصفه خبراء بـ«الارتباك الإداري» في إدارة السياسة النقدية.

ووفقاً لبيان رسمي صادر عن المصرف، فإن هذه الأموال جرى طبعها في روسيا دون تسجيلها في سجلات إدارة الإصدار بفرع المصرف في بنغازي، معتبراً ذلك «تجاوزاً خطيراً للمبالغ المصرّح بها»، ومشيراً إلى أن هذه الخطوة ساهمت في زيادة الطلب على العملات الأجنبية، ورفعت منسوب المخاطر المالية والأمنية.

ويأتي هذا الكشف بعد قرار سابق للسلطة النقدية في طرابلس بسحب فئات ورقية من التداول بقيمة 47 مليار دينار، في محاولة لتعزيز قيمة العملة المحلية، وسط تفاوت كبير بين سعر صرف الدينار في السوق الرسمية والموازية.

محللون اقتصاديون اعتبروا أن هذه الكمية الضخمة من النقد غير المعلوم المصدر تعكس عمق الاختلالات في النظام المالي الليبي، وتعيد إلى الأذهان مرحلة الانقسام النقدي التي بدأت عام 2016، حين لجأ فرع المصرف في الشرق إلى طباعة العملة في روسيا لمواجهة أزمة السيولة.

وفي حين نفى أستاذ الاقتصاد عبد الحميد الفضيل وجود تزوير في هذه العملات، مؤكداً أن الورق والحبر والجهة الطابعة واحدة، وانتقد ما وصفه بـ«الانتقائية» في التعامل مع النقد، قائلاً إن الاقتصاد لا يعرف «نصف شرعية».

من جانبه، حمّل جمال شلوف، رئيس مؤسسة «السلفيوم للأبحاث والدراسات»، المصرف المركزي مسؤولية الأزمة، متهماً إياه بمحاولة التنصل من دوره، في وقت يستفيد فيه تجار العملة من الفوضى القائمة.

أما المستشار القانوني هشام الحاراتي، فقد وصف ما يجري بأنه «كارثة اقتصادية تهدد ليبيا بصمت»، داعياً إلى محاسبة الجهات المسؤولة عن ضخ هذه الأموال، ووضع خطة عاجلة لوقف ما وصفه بـ«النزيف القاتل للاقتصاد».

وفي ظل استمرار الأزمة، دعا إعلاميون ومحللون إلى التفكير في حلول غير تقليدية، من بينها نقل إدارة المصرف المركزي مؤقتاً إلى الخارج، على غرار تجارب دول واجهت ظروفاً مشابهة، مثل النرويج وبلجيكا واليونان.

    اترك تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني