أعلنت الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية أنها في حالة انعقاد دائم ومستمر، لمتابعة مستجدات الوضع القضائي وما آلت إليه الممارسات والخطابات الأخيرة التي بلغت مستوى خطيرًا من التحديات الشخصية والمؤسسية، وتهدد بشكل مباشر هيبة القضاء ومكانته الدستورية.
وأعربت الجمعية القضائية عن بالغ قلقها إزاء تصاعد حدة الخلافات وتنامي الخطاب المتوتر، معتبرة أن هذا المسار يمثل منزلقًا خطيرًا قد يقود إلى انقسام السلطة القضائية، وهي السلطة التي ظلت موحدة ومتماسكة ومحايدة رغم ما شهدته البلاد من صراعات سياسية وعسكرية جسيمة خلال السنوات الماضية.
وأكدت الجمعية أن وحدة القضاء واستقلاله خط أحمر لا يجوز المساس به، وأنه الركيزة الأساسية لضمان سيادة القانون وحماية الحقوق والحريات، مشددة على دعوة كافة سلطات الدولة ومؤسساتها وأشخاصها إلى ضبط النفس والتحلي بالحكمة والمسؤولية، والابتعاد عن أي خطاب أو تصرفات من شأنها تأجيج الخلاف أو النيل من مكانة السلطة القضائية.
وأكدت على وجوب احترام السلطة القضائية ووحدتها واستقلالها، والالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات، وعدم التدخل في شؤون القضاء قولًا أو فعلًا.
وأشارت، إلى الإعلان عن قرب إطلاق المبادرة الوطنية لوحدة السلطة القضائية، التي يتم استكمال إعدادها بالتشاور مع الجهات القضائية ذات العلاقة، وسيتم الكشف عنها خلال الساعات أو الأيام القليلة القادمة.
ودعت الجمعية في هذا الإطار جميع أعضاء الهيئات القضائية وكافة الوطنيين المخلصين من مختلف مؤسسات الدولة وسلطاتها إلى التعاون الجاد وتقديم الدعم اللازم لإنجاح هذه المبادرة، بما يضمن وحدة السلطة القضائية وصون استقلالها وتجنيبها مظاهر الانقسام أو التجاذب.
وختمت الجمعية القضائية بيانها بالتأكيد على أن القضاء سيظل دائما الحصن المنيع والملاذ الآمن للدولة والمجتمع، وأن أي محاولة للمساس به أو زجه في صراعات خارج إطار القانون لن تخدم إلا الفوضى وتقوض أسس الدولة.





